تصحيح مفهوم : الإرهاب 2

 

 تِرُرِيُّون  لا  إرهابِيُّون

تابع

بَيَانُ حَقِيقَة 
بشأن تصحيح مفهوم مصطلح ( الإرهاب ) في المرجعية الأصيلة للغة العربية و القرآن

 - لماذا الإصرار على هذا الخطإ ؟    

أ . لأن الوهم هيمن على الحقيقة والغفلة حارسه اليقظ. فكل من يتحدث عن الإرهاب يتوهم أنه يتحدث عن الترورسم، حتى ولو عبر عنه بلفظ عربي لا علاقة له به !

    ب. لأن الخشية من بطش أمريكا الصليبية الصهيونية صار هاجسا قويا لم يسلم من تأثيره حتى بعض العلماء الذين صاروا يضربون صفحا عن الاستشهاد بآية الإرهاب )ترهبون به عدو الله وعـدوكم(، ومن اضطر إلى الاستشهاد بها كما حدث لبعضهم في أحد البرامج التلفزية المباشرة تحت ضغط أسئلة بعض المشاهدين وتدخلاتهم ذكرها مبتورة وكأنه يتستر على كلمة "ترهبون" لنفي التهمة عن القرآن حتى لا تلصق به التهمة هو أيضا بالتبعية !
3
ـ كيف يجب تصحيح هذا الخطإ ؟
   
أ. يجب أن يلتزم جميع العرب والمسلمين بالعدول عن استعمال مصطلح "الإرهاب" العربي بحمولته الغربية الغريبة الدخيلة في كل مجالات الإعلام والكتابة والتأليف ؛ وأن يستعملوا بدلا عنه المصطلح الإسلامي الأصيل "الحرابة" و"حرابي". وأفضل من ذلك أن يستعملوا المصطلح الغربي "Terrorisme"  بصيغته الأصلية معربا : "ترورسم".
  
ب. يجب إعادة النظر في كل المعجمات اللغوية العربية سواء ما كان منها مختصا باللغة العربية منفردة أو مزدوجة، وتصحيح الخطإ بإرجاع الأمور إلى نصابها على أساس من القرآن الكريم والمراجع اللغوية العربية الأصيلة القديمة المعتبرة وأن تجمع هذه المصطلحات المصححة في معجم خاص بعنوان : "معجم المعاني الدخيلة على المصطلحات العربية الأصيلة"، على غرار "معجم الأخطاء الشائعة" و"معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة" للأديب الشاعر والباحث اللغوي الفذ محمد العدناني ؛ و"معجم الخطأ والصواب في اللغة" للدكتور إميل يعقوب.ولا شك في أن هذه الحركة التصحيحية قديمة قدم اللغة العربية، خاصة بعد انتشار الإسلام بين غير العرب. وهي حركة لا مسوغ لتوقفها أبدا، بل إن مواكبتها لتطور اللغة العربية في الزمان والمكان ليعتبر واجبا شرعيا على العلماء والأدباء والمفكرين المسلمين، بأدائه يصان القرآن الكريم من عبث العابثين، وتفهم معانيه على وجوهها الصحيحة.
   
جـ. يجب إشاعة المفهوم القرآني الصحيح لمصطلح "الإرهاب" في كل وسائل الإعلام وكتب التربية والتعليم، وفي بعض النشرات المجانية. وهذا أضعف الإيمان، في مواجهة الهجمات الشرسة التي يتعرض لها الإسلام وأهله سرا وعلنا وبلا هوادة.د. يجب تصحيح كل المفاهيم الخاطئة المقحمة على المصطلحات العربية الإسلامية التي لها صلة بمصطلح الإرهاب مثل "الأصولية" و"السلفية" و"الجهاد". وقد بدأ هذا العمل الجليل الدكتور محمد عمارة بكتابه "معركة المصطلحات بين الغرب والإسلام" فجزاه الله عن الإنسانية خيرا.
 4 ـ ما هو المعنى الصحيح للمصدر "إرهاب" ومشتقاته في القرآن الكريم ؟
    
إن المتصفح للمصادر اللغوية القديمة المعتبرة كلسان العرب والقاموس المحيط وأساس البلاغة ومعجم مفردات القرآن الكريم وغيرها لا يجد أثرا للمعنى الغربي الدخيل على مادة "رهب" الذي تبنته المعاجم العربية المتأخرة دون أي تمحيص ؛ إذ المعنى العربي الأصيل ينحصر ما بين خشية الله والخوف الغريزي من احتمال وقوع الأذى ، أو بعبارة أخرى ما بين "الرهبانية والرهبة".
    وعلى هذا الأساس يكون معنى "
الإرهاب" هو التخويف من احتمال وقوع الأذى لا التخويف بإيقاع الأذى ! وبالتالي فالقوة التي يجب إعدادها "للإرهاب" هي قوة ردع لدرء أي هجوم محتمل من العدو.وبيان ذلك بالتفصيل كما يلي :

يقول الله ـ عز وجل ـ في "آية الإرهاب" من سورة الأنفال:)وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم. وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم وأنتم لا تظلمون(.
تتضمن هذه الآية التي آثرت أن أسميها "
آية الإرهاب" ثلاث معادلات هي : 
المعادلة الأولى :

إعداد القوة الرهيبة +رباط الخيل= القوة الرادعة

ورباط الخيل أيضا ليس إلا جزءا متميزا من الإعداد، والهدف من الإعداد هو تحقيق القوة الرادعة لأي هجوم محتمل لا القوة البادئة بالهجوم.
المعادلة الثانية : 

القوة الرادعة + مخافة الله = الإرهاب

فالهدف من الإرهاب هو وجوب اقتران مخافة الله بالقوة الرادعة لتحقيق العدالة والرحمة بين الناس كافة بالضرب على أيدي الظالمين المعتدين على أنفسهم إذا ما تعدوا حدود الله. وإن لم يكن ذلك كذلك فكيف نفسر أمره سبحانه في قوله : "وإياي فارهبون". وإذا كان الله يرهب عباده، فهل هو "إرهابي" بالمفهوم الأمريكي ، يجب إعلان الحرب عليه وعلى رسوله محمد صلى الله عليه وآله وسلم ؟!
المعادلة الثالثة :

الإرهاب + رحمة الله  = السلام

الناس ليسوا سواسية في تقدير الحق واحترامه، وليسوا ملائكة معصومين. إنما هم بشر يصيبون قليلا ويخطئون كثيرا ، ونوازع الشر فيهم أقوى من نوازع الخير. ولو طبق المسيحيون أنفسهم قول نبي الله عيسى عليه السلام : "إذا ضربك أحد على خدك الأيمن فسلم له خدك الأيسر. وإن أخذ منك القميص فزده المعطف" لأكل بعضهم بعضا. لذلك كان من رحمة الله الواسعة بعباده أن يسخر للحق جنودا أقوياء يردون الناس إلى جادة الصواب لتجنيبهم عواقب انحرافاتهم الوخيمة، وبنى تحقيق السلام على أركان الرحمة الخمسة :
                                1 ـ البيان والتبليغ : 
) وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم  ([44 النحل]
                                2 ـ التخيير :
) لا إكراه في الدين، قد تبين الرشد من الغي، فمن يكفر بالطاغوت ويومن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، والله سميع عليم.( [256 البقرة]
                                3 ـ الردع :
) تلك حدود الله فلا تعتدوها، ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون . ([229 البقرة]
) ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه . ([1 الطلاق]

                                4 ـ الجهاد :
) وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا. إن الله لا يحب المعتدين.( [190 البقرة ] 
                               5 ـ المهادنة أو التوبة والصلح
: 
) وإن جنحوا للسلم فاجنح لها وتوكل على الله. إنه هو السميع العليم.( [61 الأنفال]

وفيما يلي إضاءة حول الحدود القرآنية لمفهوم مصطلحلإرهاب" : يقول الله ـ عز  وجل- في "آية  الإرهاب" من سورة الأنفال : )وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم، الله يعلمهم. وما تنفقوا من شيء في سبيل الله يوف إليكم ؛ وأنتم لا تظلمون ( [60 الأنفال].
             فالعناصر التي تتكون منها هذه الآية تسعة وهي على التوالي كما وردت في القرآن  الكريم :                           
1- الإعداد
.                             
2- الاستطاعة
.                             
3- القوة
.                             
4- رباط الخيل
. 
5- الإرهاب.                             
6- عدو الله
.                             
7- عدو المؤمنين
.                             
8- أعداء آخرون يعلمهم الله
.                             
9- الإنفاق في سبيل الله
.

التالي     السابق

______________________________________

Dernière mise à jour de cette page le 03/03/2007
ÂÎÑ ÊÍÏíË : íæã ÇáÓÈÊ 6 ÔæÇá 1430 / 26 ÓÈÊãÈÑ 2009

Créer un site internet gratuit avec E-monsite.com - Signaler un contenu illicite - Voir d'autres sites dans la catégorie Littérature
Videos Droles - Clips musique - Cours création de site web